مـــنتدي بـورتســــودان

هــذا المنتـدي يعكــس الرؤيا والثقافة لمدينـة بورتســودان وشـرق السودان عــامة
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حوار للراحل المقيم هاشم ميرغني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
noble
عضو مميز
عضو مميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 154
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 17/05/2008

مُساهمةموضوع: حوار للراحل المقيم هاشم ميرغني   28/5/2008, 9:14 am

له الرحمة والمغفرة أستاذنا القدير الإنسان هاشم ميرغنى ...
هذا الحوار قامت به صحيفة الوطن (أتمنى من الجميع الإستمتاع به)

فى آخرحوار اجرته معه الوطن : الفنان الكبير هاشم ميرغني : أنا لم أبحث عن الحزن.. وثمن الغربة باهظ

الدوحة - الخرطوم: الوطن : ربما لا تجد مدخلاً للحديث أو مفردات للتعبير. أو حُلى لغوية زاهية تُقلّد بها جيد الفنان الرقيق صاحب الحس المرهف بلبل الشجن الحزين هاشم ميرغني، ردّ الله غربته التي غيّبته عنّا، ولكن لم تغب أغنياته العذبة عن وجدان معجبيه ومحبيه.. حاورته عبر الهاتف وردّ عليّ بصوت الشوق وبنبرات الوله تجاه الوطن الحبيب.. فكانت غربة هاشم ميرغني بداية للحوار.. فأجاب..
* لا تسألوني عن غربتي وعن حكايتها البقن وعن مشاويري الطويلة الليها وداني الزمن.. الغربة التي يندس فيها الليل في أضيق مساحة لضوء شمعة، وتبحث العيون وسط تحجر الدمع حتى ولو لقطرة ندى لتقطر دمعة حين يجهش القلب بالبكاء أنيناً وحين نفرط في تعاطي الذكرى فتنهال صفحات الماضي فيقرأها عمر ضائع وزمن رفع عنه الحساب.. ثمن الغربة باهظ ولكن عزائي أن بعض اغنياتي اتجوّل بها في وسط هذا الجيل الذي اتمنى أن التقيه برغم توهان التعريف وضآلة الفرصة.
لقيت الغربة ضياع مترامي
موجة موجة تسوقنا تجر
ونغرق ونبحر في الأحلام
وكل حلم لي حلمنا يغر
وكنت قايل برجع ليكي
وفي ايدينا شجرة الدر
وبيني وبينك بقيت في الغربة
وبين أمرين أحلاهم مُر
* إذن ما الذي يمنعك من زيارة السودان؟
- مهما كان حجم المتاريس كبيراً ومهماً كانت وعورة الطرق أكثر قسوة ليس هنالك ما يمنعني من زيارة السودان، ولكن كانت عليّ ارتباطات الأسرة وهم التعليم عبء ثقيل فأدخلتني في دوامة أتمنى أن أخرج منها قريباً وأنا فيّ شوق يفوق الوصف وبي لوعة أعيت سرحاني في ذكريات هي أدرى كيف يكون اكتمالها واحتمالها في صدر أصبح التنهيد فيه حرفاً.
* كنا نتوقع مشاركتك في مهرجان الخرطوم عاصمة للثقافة في العام المنصرم؟
- لا أدري ماذا أقول، ربما احتواني نسيان أو سقط اسمي سهواً من قائمة المستحقين للدعوة، ولكن كنت معكم موجود بزهو طاؤوس افتخر بأنني من عاصمة للثقافة العربية وتعلو هامتي وسط الجاليات التي تزخر بها الغربة، وكان كل همي أن يعرفوا السودان أدباً وأصالة وتاريخاً وثقافة.
* الساحة الفنية بعيون هاشم ميرغني؟
- ضباب الغربة أعمى حضور نظري لأرى عن قرب ما بالساحة الفنية ولكن يسعدني الحظ أحياناً بأن أحظى ببعض البرامج في الفضائية السودانية واستمع للأصوات الجميلة والأداء المتفرد لفناني هذا الجيل، فقد ابحروا باللحن إلى عوالم جديدة من التطريب والألحان الشائقة، فتحياتي لهم وهم يرسمون بلونية جديدة استحداثاً للوحات الأغنية السودانية عريقها وجديدها.
* هاشم ميرغني يكتب للحزن ويتغنى دائماً بحزنٍ عميق؟
- أنا لم أبحث عن الحزن ولكن وجدت في الكتابة عن الحزن مشاركة لمشاعر تهتز عندما تلامس تجربة الشاعر أحزانهم ويهز اللحن مشاعرهم، وبرغم أن الكتابة عن الفرح والإحساس به في عصرنا مبتور فكل الأجواء التي تحيط بنا مضطربة اقتصادياً واجتماعياً وتتضاعف شدة الاحباط عندما تصطدم بصلابة الواقع واستحالة تحقيق أبسط الأحلام.. فالتغني بمآسي الشعور بالفقد والوجد ألم تعايشه الأغلبية فكم مَنْ بكى على مسافر ومغترب وكم مَنْ بكى على فقد أمل عاش من أجله لحظات صبر مرير وترقب، وكم من الأغاني الخالدة التي جسّدت الحزن في أسمى معانيه ولا تفوتنا ابداعية زيدان وعمر الشاعر وشاعرها «في الليلة ديك» التي هزّت مشاعر السبعينيات ولازمتها أغاني حزن صادق شعراً ولحناً وأداءً لمبدعينا.
* هل لأحد أبنائك إتجاه نحو الفن؟
- أبنائي وفّقهم الله يعشقون الفن بمختلف أنواعه ولكن أكثرهم تعلقاً بالموسيقى صداح هاشم ميرغني.
* أخبار في الغربة؟
- سمعت أخباراً كثيرة اتمنى وما أقسى أن تسمع خبراً وأنت بعيد ففقد أخواني الفنانين المبدعين رحمهم الله رحمة واسعة وأخبار من فقدناهم في الوسط الفني والإعلامي تدمع العين حزناً وحسرة على سنين جمعتني بهم في لحظات لا تنسى اولئك الذين نقشوا بالأنامل على جدار التاريخ أعمالاً تقرأ على مدى الأجيال، وسمعت أخباراً اسعدتني كثيراً وهي أن الجميع بخير يصارعون الحياة بقوة الإيمان ويزرعون الصحارى أملاً.. واسعدتني كل الأنشطة الثقافية والمنتديات والبرامج المميّزة والواعدين المبدعين ...
أخيراً ...
- الإخوة جريدة «الوطن» بمن فيهم من روائع الأقلام والأنفس والعقول بمن فيهم من الغد والأمس والمعاش لكم مني التحية.
في سرادق العزاء: غياب تام لأجهزة الدولة والثقافة واتحاد الفنانين
ابو روف : مشاعر / نادرة / سيكا / تصوير : سعيد عباس
عرفناه حين غنى لعزمي أحمد خليل
حان الزفاف وأنا حالي كيفن اوصفو
ياريت هواك لي ما انقسم ولا قلبي ريدك نزفو
ان شاء الله مايحصل فراق لقلوب بعد اتولفو
لكن الفراق أطل علينا ضارباً بهوانا له عرض الحائط.
فاجأنا موته كالصاعقة .. أرهقنا الخبر..
كيف نغني بعد الآن :
ماحرام ساكن الضفا
ينشر في عمرة الجفاف
قالوا البعيش الدنيا ياما تشوفو
تشقيه بفرقة عزيز
وبالحسرة ريقه تنشفو
هاشم ... ارتضى الرحيل بعيداً عنا لطالما كان كوكباً بعيداً في رهافة حسه .. رقة وعذوبة ألحانه.. فيض مشاعره التي تفرقنا فنعاه اليوم .. لكنه باقٍ في جوانحنا كلمة رقيقة .. لحناً دافئاً .. وسماوات بعيدة.
فالموت حق لكن الفقد جلل والمصيبة كبيرة والراحل شكل وجدان الكثيرين .. أرقُّ الفنانين وأرهفهم حساً .. صاحب الصوت الجميل والمفردة الانيقة والألحان العذبة هاشم ميرغني الذي ارتبط غناؤه بالحزن والبكائية والشجن.
رحل دون ان يرى السودان لمدة عشرين عاماً قضاها بدوحة العرب فالهندسة المعمارية تجري في دمه مجرى الابداع .. رحل هاشم ميرغني فنان العشاق المولهين .. رحل هاشم ميرغني فنان الحب العذري النبيل .. رحل هاشم ميرغني الفنان المبدع الذي يكتب القصيدة ويلحنها ويغنيها في آن واحد.
ومنذ سماعنا للخبر قصدنا ابوروف مكان سرادق العزاء الذي وجدناه خالياً من المسؤولين والاعلاميين والفنانين واعضاء اتحاد الفنانين.
تملكنا الخجل ونحن نرى أن المسؤولين عن الثقافة وزملاء الفقيد والدولة بأكملها غائبه عن « سرادق» مبدع بقامة هاشم ميرغني فالتقينا هناك بشقيقه امجد ميرغني الذي سألناه عن أسباب الوفاة تحدث الينا قائلاً:
الوفاة كانت طبيعية فقد توفي بمنزله بالدوحه في الثالثة صباح امس الاربعاء وحقيقة لا استطيع ان احكي عن هاشم.. فهو الصديق وهو الأخ وهو الرفيق وهو الرفيق ولو « عايز» احكي عن هاشم حأحكي كثير وكثير ورغم غيابه الطويل الا انه كان متواصلاً معنا ومرتبطاً بنا ارتباطاً وثيقاً ورغم انني ذهبت لمبنى الاذاعة القومية في السادسة صباحاً لإذاعة الخبر إلا انه لم يصلنا حتى الآن اي شخص مسؤول سواء معتمد ام درمان او المسؤولين عن الثقافة او زملائه الفنانين باستثناء بعضهم الذين نشكرهم على وقفتهم معنا.
أما المك السر عدلان/ عضو المجلس التشريعي بولاية الخرطوم عم الفقيد :
هاشم كان صديقاً شخصياً لي درسنا في المدرسة الأهلية والمتوسطة معاً.
كنا نخرج من الفتيحاب مربع «1» ننزل في صينية إدريس الهادي بقرب التجاني الماحي ثم نتجه للمدرسة الاهلية سوياً.
كنا نتأخر في الطريق إلى المدرسة ونصل بعد دخول الطلاب للفصول لأن « هاشم» كان متأثراً بالفنان الكبير عبد الكريم الكابلي ويعشق أغانيه فكان يدندن بها طوال الطريق للمدرسة.
هاشم رجل اجتماعي من الطراز الأول ومرهف لدرجة كبيرة تميز منذ كان صغيراً في الجمعيات الأدبية وكان منصفاً لاخوته من أبيه إذ كان والده متعدد الزوجات.
عرفته مثل النسمة الرقيقة ودعاش الصباح قابلته في الدوحة قبل عامين ووجدته كما هو لم يتغير بنفس اريحيته وطبعه الودود الحنون .. لم تغيره السنون ولم تؤثر فيه الغربة.
< عمه حلمي الصادق قال:
هاشم من يوم ما « أتولد» زول متفرد في طباعه ومابقدر « اوصفو» فهو يمتلك كل الصفات الجيدة والكمال لله ولم يكن ابن اخي فقط وانما كان صديقي ورفيقي.
رحم الله هاشم ميرغني رحمة واسعة وجعل قبره روضة من رياض الجنة .
الفرح في دربي عارفو اصلو مابطول كثير
زي غمام في سماي عدى وسابني في عز الهجير
يذكر ان الفنان هاشم ميرغني من ابناء ابوروف وامه عامرابية وله عدد من الاخوة غير الاشقاء وشقيق واحد ومتزوج وله من البنات راما ورماز ورهام وابن واحد هو صداح.


يقول الأستاذ هاشم ميرغني في آخر كتاباته وآخر قصائده التي لم تنشر من قبل:
عندما نتجاوز مراحل التحمل ونصل إلى مراحل التحجر وتتساوى في نظرنا الاشياء مرها وحلوها ونركز بصيرتنا على ما نصبو إليه ونبدأ مرحلة تجاهل حساب الزمن ويصير الدهر طفلا ويصير العام يوما وتصبح الساعة التفاتة هنا يبداْ الصبر في النفاذ تاركا ما ضاع من عمر لينهل من عمر انتظار جديد.
الناس بتحتاج لى الصبر
وانا الصبر بحتاج لي
اوريهو كيف بخفي الألم
واخبي الدمعة في عيني
وانتاسى غدر الزمن كلو
وقسوة عذابي المقدر لي
واوريهو لو ضاع العمر
ما اظنه عشان البريدك شي
***
لو زرعوك مشاتل يا صبر
يكون شتلوك من صبري
ومهما يقولو عمرك طال
ما صبرت يوم قدري
تعال يا صبر شوف كيف
دهور شايل الالم صدري
وياريت تتعلم يا صبر مني
كل التحسو لاتقولو لا توري
***
يا صبر الناس تضيق منك
لو ما قدروا يصبرو ليك
بس انت اعرف كيف
انا الصابر موصف بيك
وقدر ما تقول تخـوني تفوت
تلقاني في جواك ومستنيك
وانا ما عندي غير اصبر
ضيعت العمر مسافر فيك
***
يا صبر وصفوك وقالو عليك
صبرك ليو نهاية وحد
وانا عارفك دايرني احكيلك
كيفن مساحات صبري تتمدد
وكيف بعبر متاريس الزمن
البيني وبين لقاهم سد
مانا وهبت العمر راضي
وضاع قلبي الكتلتو كمد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد صالح
مشرف منتدي القنوات الفضائية والاذاعية
مشرف منتدي القنوات الفضائية والاذاعية
avatar

ذكر عدد الرسائل : 318
العمر : 30
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 10/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: حوار للراحل المقيم هاشم ميرغني   23/6/2008, 11:06 am


لو كنوز الدنيا راحة صدقيني روحته مابتاثر انا اشتريت بيك عمري كلو ومافي غير فكك بخسر
عشان اهلك بخليك واشيل في جرحي ماضيك احاول برضي ماقادر عشان انسي وانسيك
لو عزة النظرات تعبر خلي الغنإ البكاي يفسر
لو قالو ليك جنيت ماصدقيهمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يومنا الفرحنا مع الخيال قلنا الفرح من حقنا بشرنا بفال الفراق ذي ماحرم عشاق كثر من قبلنا
اقول اشيلك في عيوني جوه جوه اخاف النظر يجرح يمسكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الله يرحمك يامبدع العود اوحشتنا وطال الصبر في غيابك عنا
ولكن كيف السماع وانت في مكان لايسمع فيها الا الملائكة
ما أجمله من حوار مع اجمل فنان ومع اروع الاشعار
مع عاشق العود العربي الاصيل رحماك ياهاشم
شكرا نوبليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محمد

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://port.hooxs.com
 
حوار للراحل المقيم هاشم ميرغني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـــنتدي بـورتســــودان :: المنتديات الترفيهية :: منتدي الفن والأغاني-
انتقل الى: